الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
485
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقال في ص 833 : وأرجح في هذه المسألة أن عقيدة الاثني عشرية في المهدية والغيبة ترجع إلى أصول مجوسية . أقول : لقد أثبتنا في ذيل عنوان المصنف المهدية والغيبة : 823 تواتر ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من طرق أهل السنة في المهدي عليه السلام ، وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، مع إيراد كلمات جماعة من القوم شهدوا بذلك التواتر . وأنت تعلم أن فتح مملكة الفرس قد وقع في عهد خلافة عمر بن الخطاب ، فقد أسلم الفرس بعد رحلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمدة ، فصدور الروايات المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا ، يكذب قول المصنف : إن عقيدة الاثني عشرية في المهدية والغيبة ترجع إلى . . . وقال في 834 : وزعم ( عثمان بن سعيد ) أنه لا يلتقي به ( أي محمد ابن الحسن المهدي ) [ عجل الله تعالى فرجه الشريف ] أحد سواه ، فهو السفير بينه وبين الشيعة يستلم أموالهم ، ويتلقى أسئلتهم ومشكلاتهم ليوصلها للإمام الغائب . أقول : لقد صدرت عن صاحب الأمر ابن الحسن العسكري عليهما السلام في الغيبة الصغرى توقيعات بواسطة سفرائه الأربعة : عثمان بن سعيد ، ومحمد ابن عثمان ، والحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري . وقد أدرج من أدرك الغيبة الصغرى محمد بن علي بن بابويه في كتابه