الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
466
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وليس المراد الذين نصبوا أنفسهم بالخلافة أو نصبهم الناس بها ، لأنهم ليسوا خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن الخليفة لكل منصب هو الذي نصب من ناحية من نصب المنوب عنه ، والنبي إنما نصبه الله ، فخليفته لابد أن ينصب من ناحية الله لا محالة . مضافا إلى عدم كون عددهم لا عدد الراشدين منهم ولا الأمويين ولا العباسيين ولا مجموعهم اثني عشر فإذن ، لا تنطبق عليهم نصوص الاثني عشر . وفي كتب الخاصة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة عدد نقباء بني إسرائيل ، وفيه ( أربعون حديثا ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة اثنا عشر أولهم علي ، وفيه ( مائة وثلاثة وثلاثون حديثا ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة اثنا عشر أولهم علي وآخرهم المهدي ، وفيه ( واحد وتسعون حديثا ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة الاثنا عشر آخرهم المهدي ، وفيه ( أربعة وتسعون حديثا ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة اثنا عشر والتسعة من ولد الحسين ، وفيه ( مأة وعشرون حديثا ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة الاثنا عشر تسعة منهم من ولد الحسين وتاسعهم مهديهم وقائمهم ، وفيه ( سبعة ومائة حديث ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع منتخب الأثر ص 56 - 96 .