الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
43
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
المؤمنين ! لا ترفع صوتك في هذا المسجد ، فإن الله تعالى أدب قوما فقال : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) ( 1 ) الآية ، ومدح قوما فقال : ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ) ( 2 ) الآية ، وذم قوما فقال : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ) ( 3 ) الآية ، وأن حرمته ميتا كحرمته حيا ، فاستكان لها أبو جعفر فقال : يا أبا عبد الله ! أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله يوم القيامة ؟ ! بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله ، قال الله تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ) ( 4 ) الآية ( 5 ) . وفي خلاصة الكلام : ذكره - أي الحديث - القاضي عياض في الشفاء وساقه بإسناد صحيح ، وذكره الإمام السبكي في شفاء السقام في زيارة خير الأنام ، والسيد السمهودي في خلاصة الوفاء ، والعلامة القسطلاني في المواهب اللدنية ، والعلامة ابن حجر في تحفة الزوار والجوهر المنظم ، وذكره كثير من أرباب المناسك في آداب زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال ابن حجر في الجوهر المنظم : رواية ذلك عن الإمام مالك جاءت بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه . وقال العلامة الزرقاني في شرح المواهب : ورواها ابن فهد بإسناد جيد ، ورواها القاضي عياض في الشفا بإسناد صحيح ، رجاله ثقات ليس في إسنادها وضاع ولا كذاب . قال : ومراده بذلك الرد على من نسب إلى
--> ( 2 ) الحجرات 49 : 2 - 3 . ( 1 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 4 : 1374 .