الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
427
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
في أن المهدي عليه السلام من ذرية الحسن والحسين عليهما السلام رواه أهل السنة في كتبهم ، ومنها ( 1 ) : الأربعون حديثا لأبي نعيم : روى بسنده عن علي بن هلال ، عن أبيه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهو في الحالة التي قبض فيها ، فإذا فاطمة [ عليها السلام ] عند رأسه ، فبكت حتى ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إليها رأسه ، وقال : حبيبتي فاطمة ! ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ! فقال : يا حبيبتي ! أما علمت . . . إلى أن قال : ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما - والذي بعثني بالحق - خير منهما ؟ يا فاطمة ! والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وانقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا . يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أخر ( 2 ) اث الزمان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . . . الحديث .
--> ( 1 ) وذخائر العقبى : 135 ، وفرائد السمطين ، والبيان في أخبار آخر الزمان 5 : 66 ، وينابيع المودة : 426 ، ومفتاح النجاة : 18 . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية .