الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

383

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

إلى ديك الجن ، إلى أبي تمام ، إلى البحتري ، إلى الأمير أبي فراس الحمداني صاحب الشافية : الدين مخترم والحق مهتضم وفئ آل رسول الله مقتسم إلى آخر القصيدة ، راجعها وانظر ما يقول فيها . بل لكل واحد من نوابغ شعراء تلك العصور القصائد الرنانة والمقاطيع العبقرية في مدح أئمة الحق ، والتشنيع على ملوك زمانهم بالظلم والجور ، وإظهار الولاء لأولئك والبراءة من هؤلاء . ثم لا يذهبن عنك أنه ليس معنى هذا أنا نريد أن ننكر ما لأولئك الخلفاء من الحسنات وبعض الخدمات للإسلام التي لا يجحدها إلا مكابر ، ولسنا - بحمد الله من المكابرين ، ولا سبابين ولا شتامين ، بل ممن يشكر الحسنة ويغضي عن السيئة . ونقول : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، وحسابهم على الله فإن عفا فبفضله ، وإن عاقب فبعدله . وما كنا نسمح لصل القلم أن ينفث بتلك النفثات لولا أن بعض كتاب العصر بتحاملهم الشنيع على الشيعة أحرجونا فأحوجونا إلى بثها نفثة مصدور ( 1 ) .

--> ( 1 ) أصل الشيعة وأصولها : 196 - 209 .