الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
368
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
بل كان صدقا في معناه ، لكنه عبر على نحو تخيل المستمع غير معناه فحصلت التقية بذلك ، كما ورد : سأل المنصور الخليفة العباسي الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام عن حلول عيد الفطر ؟ فقال عليه السلام في جوابه لأجل التقية منه : ذلك للإمام إن أفطرت أفطرنا . فقوله عليه السلام : ذلك للإمام قبل قوله : إن أفطرت أفطرنا ، أوهم للمنصور أن مراده عليه السلام : أنت الإمام ، ولذلك إن أفطرت أفطرنا ! ولكنه لم يرد ذلك ، ولم يكذب في كلامه هذا . أما قوله عليه السلام : ذلك للإمام فهو صدق ، فإن الحكم بكون اليوم عيد الفطر للإمام ، والإمام هو الذي يصلح أن يحكم به ، وكذا قوله عليه السلام : إن أفطرت أفطرنا صدق أيضا ، لإفطاره لا محالة تقية إن أفطر المنصور ، لأجل التحفظ عن شره . لكنه عليه السلام لم يقل للمنصور : أنت الإمام ، بل ساق كلامه على نحو تخيل معه المنصور مثل هذا المعنى . وقال فيها كذلك : قال شارح الكافي : أي زيادة حكم عند التقية ونقصانه عند عدمها . أقول : ولعل المراد الزيادة والنقصان بحسب التفصيل والإجمال ، وبيان خصوصيات الحكم وعدمها بحسب مقتضيات الحال وسعة المجال وضيقه ، واختلاف درجات المخاطبين في تلقي المعارف . نعم ! وقد يكون ذلك لأجل التقية . وكذا قال فيها : ولذلك رأى سليمان بن جرير الزيدي . . . الخ . أقول : الزيدية هم الذين يقولون بإمامة زيد بن علي عليه السلام ، وقد ورد