الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
36
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقال في ص 443 : المسألة الأولى : قولهم : لا هداية للناس إلا بالأئمة . قال أبو عبد الله عليه السلام : بلية الناس عظيمة ، إن دعوناهم لم يجيبونا ، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا . إلى أن قال : إن الهداية بمعنى التوفيق إلى الحق وقبوله لا يملكها إلا رب العباد . . . وأما هداية الدلالة إلى الحق والإرشاد إليه فهذه وظيفة الرسل ومن تبعهم بإحسان ، ولا تنحصر في الاثني عشر عليهم السلام . أقول : الاهتداء إلى الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما يحصل بالتمسك بالقرآن والأئمة المعصومين من عترة رسول الله ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم المتواتر ، كما أسلفنا في ذيل قول المصنف ص 308 : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ونزيد هاهنا أن قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) نزل في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . وقد روى ذلك جملة من علماء والسنة في كتبهم وصحاحهم نقلا عن جماعة كثيرة من الصحابة ، منهم : 1 - أم سلمة ، رواه عنها : الدولابي في الكنى 2 : 121 . والترمذي في صحيحه 13 : 200 .
--> ( 1 ) الأحزاب 33 : 33 .