الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
320
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقال في لسان العرب : قال سيبويه : الولاية بالكسر ، الاسم ، مثل الإمارة والنقابة ، لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا . . . إلى أن قال : والولي : ولي اليتيم الذي يلي أمره ويقوم بكفايته ، وولي المرأة : الذي يلي عقد النكاح عليها ولا يدعها تستبد بعقد النكاح دونه ، وفي الحديث : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل ، وفي رواية : وليها ، أي : متولي أمرها ( 1 ) ، انتهى . فحقيقة كلمة المولى من يلي أمرا ويقوم به ويتقلده ، وما عدوه من المعاني له فإنما هي مصاديق حقيقتها ، وقد أطلقت عليها من باب إطلاق اللفظ الموضوع لحقيقة على مصاديقها ، فيطلق لفظ المولى على الرب لأنه القائم بأمر المربوبين ، وعلى السيد لأنه القائم بأمر العبد ، وعلى العبد لأنه يقوم بحاجة السيد ، وعلى السيد لأنه القائم بأمر العبد ، وعلى الجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر ، لأنهم يقومون بنصرة صاحبهم فيما يحتاجون إلى نصرتهم . . . وهكذا . فاللفظ مشترك معنوي ، فمعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه : من كنت متقلدا لأمره وقائما به فعلي متقلد أمره وقائم به ، وهذا صريح في زعامة الأمة وإمامتها وولايتها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زعيم الأمة ووليهم وسلطانهم والقائم بأمرهم ، فثبت لعلي عليه السلام ما ثبت له من الولاية العامة والزعامة التامة . هذا ما يقضي به التأمل في كلام أئمة اللغة ، وإن أبيت إلا عن تعدد
--> ( 1 ) لسان العرب 15 : 407 مادة [ ولى ] .