الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
301
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وفي ص 629 : نسب إلى ابن تيمية شد التعصب في إنكار الولاية ، أنه أنكر دلالة حديث الغدير على الولاية . أقول : إعلامه صلى الله عليه وآله وسلم لأمته : من كنت مولاه فعلي مولاه . . . كان بلاغا مبينا لنصبه عليا بالخلافة له والولاية لأمته من بعده ، وقد فهم ذلك الحاضرون في غدير خم والمستمعون لكلامه هذا ، ويشهد له بيعة الناس لعلي ومصافقتهم معه وتهنئتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وله عليه السلام ، وأول من أقدم بالتهنئة والبخبخة عمر بن الخطاب : روى الحافظ أبو سعيد الخرگوشي النيسابوري - المتوفى سنة 407 - في كتاب شرف المصطفى ، على ما في الغدير ، بإسناده عن البراء بن عازب ، بلفظ أحمد بن حنبل ، وبإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري . ولفظه : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هنئوني هنئوني ، إن الله خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة ، فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : طوبى لك يا أبا الحسن ! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وروى المؤرخ الشهير محمد بن جرير الطبري في كتاب الولاية ها هنا بإسناده عن زيد بن أرقم ، فقال في آخره : قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا من أنفسنا ، وميثاقا بألسنتنا ، وصفقة بأيدينا ، نؤديه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا . . . قال زيد بن أرقم : وعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم ! سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا . وكان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليا : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير وباقي المهاجرين والأنصار ،