الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
267
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
آخر الأمر في مرضه حين بقي من عمره ثلاثة أو أقل ( 1 ) . وقال العيني في عمدة القاري 7 : 592 : إن حديث سد الأبواب كان آخر حياة النبي في الوقت الذي أمرهم ألا يؤمهم إلا أبو بكر ، والمتفق عليه من يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين ، فعلى هذا يقع حديث الخوخة يوم الجمعة أو السبت ، وبطبع الحال إن مرضه صلى الله عليه وآله وسلم كان يشتد كلما توغل فيه ، فما بال حديث الخوخة لم يحظ بقسط مما حظي به حديث الكتف والدواة عند المقدسين لمن قال قوله فيه ؟ ! أنا أدري لم ذلك ، والمنجم يدري ، والمغفل أيضا يدري ، وابن عباس أدرى به حيث يقول : الرزية كل الرزية ! ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ؟ ومما كذبه ابن تيمية من الحديث : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ولي كل مؤمن بعدي . قال : فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث . ج - كان حق المقام أن يقول الرجل : إن هذا صحيح باتفاق أهل المعرفة ، غير أنه راقه أن يموه على صحته ، ويشوهه ببهرجته كما هو دأبه ، أفهل يحسب الرجل أن من أخرج هذا الحديث من أئمة فنه ليسوا من أهل المعرفة بالحديث ؟ وفيهم إمام مذهبه أحمد بن حنبل أخرجه بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثني يزيد الرشك ،
--> ( 1 ) راجع هامش جامع الترمذي 2 : 214 .