الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

265

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فالفضل مخصوص بمن طهره الكتاب الكريم . ومنها : أن مقتضى هذه الأحاديث أنه لم يبق بعد قصة سد الأبواب باب يفتح إلى المسجد سوى باب الرسول العظيم وابن عمه ، وحديث خوخة أبي بكر يصرح بأنه كانت هناك أبواب شارعة ، وسيوافيك البعد الشاسع ( 1 ) بين القصتين . وما ذكروه من أمير المؤمنين عليه السلام على الحقيقة ، وفي قصة أبي بكر بالتجوز بإطلاقه على الخوخة ، وقولهم : كأنهم ( 2 ) لما أمروا بسد الأبواب سدوها وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها ، فأمروا بعد ذلك بسدها تبرعي لا شاهد له ، بل يكذبه أن ذلك ما كان يتسنى لهم نصب عين النبي وقد أمرهم بسد الأبواب لئلا يدخلوا المسجد منها ، ولا يكون لهم ممر به ، فكيف يمكنهم إحداث ما هو بمنزلة الباب في الغاية المبغوضة للشارع ، ولذلك لم يترك لعميه : حمزة والعباس ممرا يدخلان منه وحدهما ويخرجان منه ، ولم يترك لمن أراد كوة يشرف بها على المسجد ، فالحكم الواحد لا يختلف باختلاف أسماء الموضوع مع وحدة الغاية ، وإرادة الخوخة من الباب لا تبيح المحظور ولا تغير الموضوع . ومنها : ما مر ص 204 من قول عمر بن الخطاب في أيام خلافته : لقد أعطي علي بن أبي طالب عليه السلام ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطي حمر النعم . . . الحديث . ومثله قول عبد الله بن عمر في صحيحته التي أسلفناها بلفظه

--> ( 1 ) يأتي أن الأول في أول الأمر ، والآخر في مرضه حين بقي من عمره ثلاثة أيام أو أقل . ( 2 ) تجد هذه العبارة في فتح الباري 7 : 12 ، عمدة القاري 7 : 592 ، نزل الأبرار : 37 .