الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

260

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وهناك لأئمة القوم وحفاظهم كلمات ضافية حول الحديث وصحته والبخوع له ، لا يسعنا ذكر الجميع ، غير أنا نقتصر منها على كلمات الحافظ ابن حجر : قال في فتح الباري 7 : 12 ، بعد ذكر ستة من الأحاديث المذكورة : هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالحة للاحتجاج ، فضلا عن مجموعها . وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص ، وزيد بن أرقم ، وابن عمر مقتصرا على بعض طرقه عنهم ، وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته ، وليس ذلك بقادح لما ذكرت من كثرة الطرق ، وأعله أيضا بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم أنه من وضع الرافضة ، قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر إنتهى . وأخطأ في ذلك خطأ شنيعا ، فإنه سلك في ذلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة ، مع أن الجمع بين القصتين ممكن . وقد أشار إلى ذلك البزار في مسنده ، فقال : ورد من روايات أهل الكوفة بأسانيد حسان في قصة علي عليه السلام ، وورد من روايات أهل المدينة في قصة أبي بكر ، فإن ثبتت روايات أهل الكوفة فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري ، يعني الذي أخرجه الترمذي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك . والمعنى : أن باب علي عليه السلام كان إلى جنب المسجد ، ولم يكن لبيته باب غيره ، فلذلك لم يؤمر بسده . ويؤيد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القران من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأذن لأحد أن يمر في