الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

247

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

الخبر خاص ، والباء : زائدة ، كما في قوله تعالى : ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ) ( 1 ) ، أي : فإن آمنوا إيمانا مثل إيمانكم . يعني : أنت متصل ونازل مني بمنزلة هارون من موسى ، وفيه تشبيه ووجه الشبه مبهم يبينه بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي فعرف أن الاتصال المذكور بينهما ليس من جهة النبوة ، بل من جهة ما دونها ، وهي الخلافة ( 2 ومما كذبه الرجل من الحديث قول : وسد الأبواب إلا باب علي ، وقال : فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة . . . إلخ . ج - لا أجد لنسبة وضع هذا الحديث إلى الشيعة دافعا إلا القحة والصلف ، ودفع الحقائق الثابتة بالجلبة والسخب ، فإن نصب عيني الرجل كتب الأئمة من قومه ، وفيها مسند إمام مذهبه أحمد ، قد أخرجوه فيها بأسانيد جمة صحاح وحسان عن جمع من الصحابة تربو عدتهم على عدد ما يحصل به التواتر عندهم ، منهم : 1 - زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبواب شارعة في المسجد . قال : فقال يوما : سدوا هذه الأبواب إلا باب علي . قال : فتكلم في ذلك الناس . قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، وإني ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشئ فاتبعته . سند الحديث في مسند الإمام أحمد 4 : 366 : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن

--> ( 1 ) البقرة 2 : 137 . ( 2 ) شرح المواهب للعلامة الزرقاني 3 : 70 .