الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

239

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

الجواب : أن هذا ليس مسندا بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون ، وفيه ألفاظ هي كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كقوله : لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذهب غير مرة وخليفته على المدينة غير علي . ( ثم ذكر عدة من ولاته على المدينة ) ، فقال : وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلا على النساء والصبيان ومن عذر الله ، وعلى الثلاثة الذين خلفوا أو متهم بالنفاق ، وكانت المدينة آمنة لا يخاف على أهلها ، ولا يحتاج المستخلف إلى جهد . وكذلك قوله : وسد الأبواب كلها إلا باب علي عليه السلام . فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريق المقابلة ، فإن الذي في الصحيح : عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه : إن آمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلا ، ولكن اخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر ، ورواه ابن عباس أيضا في الصحيحين . ومثل قوله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث . ( ثم أردفه بخرافات وتافهات في بيان عدم اختصاص علي عليه السلام بهذه المناقب ) . ج - كان الأحرى بالرجل أن يحرج على العلماء النظر في كتابه ، فيختص خطابه بالرعرة الدهماء ممن لا يعقل أي طرفيه أطول ، لأن نظر العلماء فيه يكشف عن سوءته ، ويوضح للملأ إعوازه في العلم ، وانحيازه عن الصدق والأمانة ، ويظهر تدجيله وتزويره وتمويهه على الحقائق ، ومن