الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

234

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وأما كون قتال أمير المؤمنين عليه السلام نفسه بأمر من رسول الله ، وأنه لم يكن رأيا يخص به ، فتوقفك على حق القول فيه عدة أحاديث : 1 - خليد العصري قال : سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول يوم النهروان : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ( 1 ) . 2 - أبو اليقظان عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني ( 2 ) . 3 - ومن كلام لعمار بن ياسر خاطب به أبا موسى : أما إني أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر عليا عليه السلام بقتال الناكثين ، وسمى لي فيهم من سمى ، وأمره بقتال القاسطين وإن شئت لأقيمن لك شهودا يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما نهاك وحدك وحذرك من الدخول في الفتنة ! شرح ابن أبي الحديد 3 : 293 . 4 - أبو أيوب الأنصاري قال في خلافة عمر بن الخطاب : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ( 3 ) . 5 - عبد الله بن مسعود قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا . . . الحديث ( 4 ) . 6 - علي بن ربيعة الوالبي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : عهد إلي

--> ( 1 ) الخطيب في تاريخه 8 : 340 ، وابن كثير في تاريخه 7 : 305 . ( 2 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، والسيوطي في جمع الجوامع ، كما في ترتيبه 6 : 155 ، وحكاه الزرقاني عن ابن عساكر في شرح المواهب 3 : 317 . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 139 ، وذكره السيوطي في الخصائص 2 : 138 . ( 4 ) أخرجه البزار والحاكم في أربعينه من طريقين ، وأبو عمرو في الاستيعاب 3 : 53 هامش الإصابة ، والهيتمي في مجمع الزوائد 7 : 238 .