الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
211
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
صحابية . وهذا أقرب إلى مبدأ ابن تيمية ، لأنها علوية النزعة ، علوية الروح ، علوية المذهب ! . وحديث أم سلمة سمعه سعد بن أبي وقاص في دارها ، قال سمعت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : علي مع الحق ، أو : الحق مع علي حيث كان قاله في بيت أم سلمة ، فأرسل أحد إلى أم سلمة فسألها ، فقالت : قد قاله رسول الله في بيتي ، فقال الرجل لسعد : ما كنت عندي قط ألأم منك الآن . فقال : ولم ؟ قال : لو سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم أزل خادما لعلي حتى أموت . أخرجه الحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد 7 : 236 وقال : رواه البزار ، وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قال الأميني : الرجل الذي لم يعرفه الهيتمي هو سعيد بن شعيب الحضرمي ، قد خفي عليه لمكان التصحيف ، ترجمه غير واحد بما قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني : إنه كان شيخا صالحا صدوقا ، كما في خلاصة الكمال 118 ، وتهذيب التهذيب 4 : 48 . وكيف يحكم الرجل بأن الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا ، وهذا الحافظ ابن مردويه في المناقب ، والسمعاني في فضائل الصحابة أخرجا بالإسناد عن محمد بن أبي بكر ، عن عائشة أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : علي مع الحق والحق مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وأخرج ابن مردويه في المناقب ، والديلمي في الفردوس : أنه لما عقر جمل عائشة ودخلت دارا بالبصرة ، أتى إليها محمد بن أبي بكر فسلم عليها فلم تكلمه ، فقال لها : أنشدك الله ! أتذكرين يوم حدثتيني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الحق لن يزال مع علي وعلي مع الحق ، لن يختلفا ولن