الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
205
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقد خص منهم نسل زهراء الأشرف بأطراف تيجان من السندس الخضر ويغنيهم عن لبس ما خصهم به وجوه لهم أبهى من الشمس والبدر ولم يمتنع من غيرهم لبس أخضر على رأي من يعزى لأسيوط ذي الخبر وقد صححوا عن غيره حرمة الذي رآه مباحا فاعلم الحكم بالسبر وأما أن تزويج علي بفاطمة عليهما السلام كان من حوادث العهد المدني - وقد ماشينا الرجل على نزول الآية في مكة - فإنه لا ملازمة بين إطباق الآية بهما وبأولادهما وبين تقدم تزويجهما على نزولها ، كما لا منافاة بينه وبين تأخر وجود أولادهما على فرضه ، فإن مما لا شبهة فيه كون كل منهما من قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعمومة والبنوة . وأما أولادهما فكان من المقدر في العلم الأزلي أن يخلقوا منهما ، كما أنه كان قد قضى بعلقة التزويج بينهما ، وليس من شرط ثبوت الحكم بملاك عام يشمل الحاضر والغابر وجود موضوعه الفعلي ، بل إنما يتسرب إليه الحكم مهما وجد ومتى وجد وأنى وجد . على أن من الممكن أن تكون قد نزلت بمكة في حجة الوداع وعلي قد تزوج بفاطمة وولد الحسنان ، ولا ملازمة بين نزولها بمكة وبين كونه قبل الهجرة ، ( ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو