الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
190
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
بعضهم على بعض ، ولهذا جاء قوله : ( والذين آمنوا ) بصيغة الجمع . أقول : الجواب ما ذكره العلامة الأميني قال : . . . وقد عزب عن المغفلين أن إصدار الحكم على الجهة العامة ، بحيث يكون مصبه الطبيعة - حتى يكون ترغيبا في الإتيان بمثله ، أو تحذيرا عن مثله - ثم تقييد الموضوع بما يخصصه بفرد معين حسب الانطباق الخارجي أبلغ وآكد في صدق القضية من توجيه إلى ذلك الفرد رأسا ، وما أكثر له من نظير في لسان الذكر الحكيم ، وإليك نماذج منه : 1 - ( الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) ، آل عمران 3 : 181 . ذكر الحسن : أن قائل هذه المقالة هو حيي بن أخطب . وقال عكرمة ، والسدي ، ومقاتل ، ومحمد بن إسحاق : هو فنحاص بن عازوراء . وقال الخازن : هذه المقالة وإن كانت قد صدرت من واحد من اليهود لكنهم يرضون بمقالته هذه ، فنسبت إلى جميعهم . راجع تفسير القرطبي 4 : 294 ، تاريخ ابن كثير 1 : 434 ، تفسير الخازن 1 : 322 . 2 - ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن ) ، التوبة 9 : 61 . نزلت في رجل من المنافقين ، إما في الجلاس بن سويلا ، أو : في نبتل ابن الحرث ، أو : عتاب بن قشير ، راجع : تفسير القرطبي 8 : 192 ، تفسير ، الخازن 2 : 253 ، الإصابة 3 : 549 . 3 - ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) ، النور 24 : 33 . نزلت في صبيح مولى حويطب بن عبد العزى ، قال : كنت مملوكا