الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

18

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة . وقال في الهامش : رواه في أصول الكافي 1 : 437 . أقول : هذا الحديث في سنده معلى بن محمد ، وهو لم يوثق في كتب رجال الإمامية ، والحديث غير الموثق ليس حجة عند الإمامية . أما معنى الحديث فنقول : التوحيد هو أصل قبول الأعمال ، ولكن من شرطه الإقرار بالنبوة ، فلو أقر بالتوحيد وأنكر النبوة - وبالأخص نبوة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم - لم يقبل عمله بإجماع المسلمين كافة . والشيعة تقول : إن من شرطه أيضا الإقرار بولاية علي عليه السلام . والمراد من الكافر في قوله : ومن أنكره كان كافرا : الكفر في قبال الإيمان ، لا الكفر المصطلح في قبال الإسلام . ومعنى قوله : ومن نصب معه شيئا كان مشركا : أن الله تعالى نصبه وليا على الناس ، ومن نصب معه وليا آخر كان مشركا في ولاية الله . وقال فيها أيضا : وقالوا في رواياتهم : فإن من أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه ، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل شيئا من أعماله . أقول : ومما يدل عليه حديث السفينة الذي رواه أهل السنة عن جماعة من الصحابة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . وسنذكر جملة من المصادر التي ورد فيها الحديث عن الصحابة في