الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

174

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 678 و 679 : فإنهم يقولون . . . : وهو مذكور في الصحاح الستة . . . ثم اعترض عليه بعد أسطر ، وقال : وقوله : إنها مذكورة في الصحاح الستة كذب ، إذ لا وجود لهذه الرواية في الكتب الستة . أقول : هذا غلط في النقل : فإن عبارة العلامة ابن المطهر الحلي قدس سره في نهج الحق هكذا : وهو مذكور في الجمع بين الصحاح الستة ، وهذا صحيح ، راجع : جامع الأصول 9 : 478 ، حيث نقله عن رزين صاحب الجمع بين الصحاح الستة . وقال في ص 679 : أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن عليا عليه السلام لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع . أقول : هذا الكلام - كما بينه في الهامش - ذكره ابن تيمية في منهاج السنة . وقد أجاب عنه العلامة الأميني قدس سره في الغدير 3 : 156 بقوله : ما كنت أدري أن القحة ( 1 ) تبلغ بالإنسان إلى أن ينكر الحقائق الثابتة ، ويزعم أن ما خرجته الأئمة والحفاظ وأنهوا أسانيده إلى مثل أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس ، وأبي ذر ، وعمار ، وجابر الأنصاري ، وأبي رافع ، وأنس بن

--> ( 1 ) القح : الخالص من اللؤم أو الكرم ، وهو الجافي من الأشياء . لسان العرب 2 : 553 [ قحح ] .