الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

16

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وإليك الرواية التي خرجها صاحب الكافي وذكرها صاحب البحار : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذنية ، عن زرارة قال : حدثني أبو الخطاب في أحسن ما يكون حالا ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ) ، فإذا ذكر الله وحده بطاعة من أمر الله بطاعته من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وإذا ذكر الذين لم يأمر الله بطاعتهم إذا هم يستبشرون . وهذه الرواية - كما ترى - ليس فيها كلام يوهم الشرك والكفر . وقال في ص 434 : كقولهم : من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركا . أقول : هذا حديث روي في غيبة النعماني ، وفي سنده محمد بن سنان ، ولم يوثقه علماء الرجال من الإمامية ، بل رمي بالغلو ، فلا اعتبار لهذا الحديث عند الإمامية . أما معنى الحديث فهو : أن من جعل على نفسه إماما في قبال الإمام المنصب من عند الله كان مشركا له في حكومته وسلطانه ، كما أن من جعل على نفسه واليا في قبال الوالي المعين من قبل السلطان فقد أشرك غيره في سلطنته ، فإن مخالفة الوالي من قبل السلطان والطغيان عليه مخالفة للسلطان وطغيان عليه . والإشراك بالله في حكومته وسلطانه نوع من الإشراك ، ولا نقول : إنه كفر وإشراك بالمعنى المصطلح ، فإن الإشراك بالمعنى المصطلح هو الإشراك في الألوهية والربوبية ، وهو الكفر بالمعنى المصطلح ، والإشراك في