الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
84
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
المؤتمر ، ومراده الوحي المصطلح ، كما قال في كتاب آخر له تصحيح الاعتقادات : 120 ط المؤتمر : إذا أضيف الوحي إلى الله تعالى كان فيما يخص الرسل خاصة دون من سواهم على عرف الاسلام وشريعة المسلمين . . . إلى أن قال : وعندنا أن الله تعالى يسمع الحجج بعد نبيه كلاما يلقيه في علم ما يكون ، لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي ، لما قدمناه من إجماع المسلمين على أنه لا وحي إلى أحد بعد نبينا ، وأنه لا يقال في شئ مما ذكرنا : إنه وحي إلى أحد . توضيحه : أن الوحي المصطلح هو نزول كلام الله إلى من يبلغه من الله إلى الناس ، وهو يختص بالنبي ، والنبي هو الذي ينبي عن الله ويوصل كلامه إلى الناس . وأما مجرد إلقاء كلام إليه في علم ما يكون من الوقائع ، من دون أن يكون قد أنزل إليه من الله ليبلغه إلى الناس ، فليس من الوحي المصطلح المختص بالنبي ، ولا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم . وقال في نفس الصفحة : أو يرسل له ما هو أعظم من جبرئيل يخبره ويسدده . أقول : يعني الملك المسمى بالروح ، وقد صرح في الرواية التي نقلها أنه أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وبنزوله عند النبي وبعده عند الأئمة . كما صرح القرآن الكريم أيضا بنزوله في كل سنة ليلة القدر ، قال الله تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ) ( 1 ) . توضيحه : أن قوله تعالى : ( إنا أنزلناه ( أي : القرآن ) في ليلة القدر )
--> ( 1 ) القدر 97 : 3 و 4 .