الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

7

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

قال المصنف في ص 64 - 65 : ويقول محمد حسين آل كاشف الغطاء : إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الاسلام هو نفس صاحب الشريعة ، يعني أن بذرة التشيع جنبا إلى جنب وسواء بسواء ، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسعي والري حتى نمت وازدهرت في حياته ، ثم أثمرت بعد وفاته . أقول : وقال بعد ذلك ( قدس سره الشريف ) : وشاهدي على ذلك نفس أحاديثه الشريفة ، لا من طرق الشيعة ورواة الامامية ، حتى يقال : إنهم ساقطون لأنهم يؤولون ( بالرجعة ) أو أن راويهم ( يجر إلى قرصته ) ، بل من نفس أحاديث علماء السنة وأعلامهم ، ومن طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو مسكة فيها الكذب والوضع . وأنا أذكر جملة مما علق بذهني من المراجعات الغابرة والتي عثرت عليها عفوا من غير قصد ولا عناية فمنها ما رواه السيوطي في كتاب ( الدر المنثور في التفسير المأثور ) في تفسير قوله تعالى : ( أولئك هم خير البرية ) ( 1 ) . قال : أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل علي عليه السلام ، فقال النبي : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ونزلت : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ( 2 ) . وأخرج ابن عدي عن ابن عباس ، قال : لما نزلت ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين

--> ( 1 ) البينة 98 : 7 . ( 2 ) الدر المنثور للسيوطي 8 : 589 .