الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

48

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

أقول : هذا مسامحة في التعبير ، والمراد : أنه لم يكمل بيان الشريعة كلها بالسنة والروايات المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة سائر الصحابة غير علي بن أبي طالب عليه السلام ، باب علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال المصنف : لكن الدكتور علي أحمد السالوس - وهو أحد المهتمين بقضية الشيعة - لا يتفق مع الأستاذ محب الدين الخطيب وغيره في نسبة هذا الجرم الشنيع إلى الامامية عامة ، ويرى أن ذلك خاص بالأخباريين فقط ، أما الأصوليون منهم فهم يتبرأون من هذه المقالة . لكن هذا التقسيم لم يكد يسلم له بطريقة جازمة ، حيث قام بمقابلة أحد مراجع الشيعة الأخبارية وسأله عن رأيه في ذلك ، فقال : إن التحريف وقع في القرآن الكريم من جهة المعنى فقط . يقول الدكتور السالوس : وأعطاني كتيبا كتبه تعليقا على مقال يهاجم الشيعة ، ومما جاء في هذا الكتيب : مذهبنا - ومذهب كل مسلم - بأن القرآن المتداول بين أيدينا ليس فيه أي تحريف بزيادة أو نقصان ، وما ذكر في بعض الأحاديث بأن فيه تحريفا ونقصانا فهو مخالف لعقيدتنا في القرآن الكريم الذي هو الذكر الحكيم ، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وقال في ص 257 : فقد روى مفيدهم بإسناده إلى جابر الجعفي . . . الخ . أقول : ذكره المفيد ، في الارشاد ، ولم يذكر له سندا ، ويرده ما نقلنا عنه في التعليقات السابقة من أن الاخبار الآحاد لا يقطع بصحتها ، ولا يجوز العدول بها عما في المصحف . وقال في ص 258 :