الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
33
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة ) ( 1 ) هي : كربلاء . ومن المعروف أنها كانت في طور سيناء بنص القرآن في الآية التي قبلها : ( من جانب الطور ) . أقول : قد بينا فيما مر مرارا أن ثبوت المعنى الباطني لآية لا ينافي إرادة المعنى الظاهري أيضا . وقال في ص 187 : فقد روت كتب الشيعة في قوله سبحانه : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 2 ) خث ، قالت : لئن أشركت في إمامة علي ولاية غيره . أقول : قوله تعالى : ( لئن أشركت ) خطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والاشراك يصدق على الاشراك في أي شئ كان ، ولا يختص بالاشراك في العبودية والألوهية كما هو واضح . وهذا التفسير الوارد في الرواية يتضمن تنزيه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن كونه في معرض الاشراك بالله سبحانه ، بحيث يقتضي تهديده ليتجنب عنه . ففي آخر الرواية كما في الكنز ، ونقله عنه في البحار ج 23 ص 363 : ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوثق عند الله من أن يقول له : ( لئن أشركت بي ) ! وهو جاء بابطال الشرك ورفض الأصنام وما عبد مع الله ، وإنما عنى : تشرك في الولاية من الرجال ، فهذا معناه . وأما كلام مرآة الأنوار الذي يستند إليه المصنف كثيرا ، فلا اعتبار به فيما يختص به ، لعدم كون مؤلفه معروفا ولا مذكورا في كتب رجال الامامية وغيرها .
--> ( 1 ) القصص 28 : 30 . ( 2 ) الزمر 39 : 65 .