الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
30
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقد بينا سابقا أنه لا إشكال في أن يكون لآية معنى آخر أيضا غير معناها الظاهر ، ولا تنافي بينهما . وقال في ص 179 : الصلاة والزكاة والحج والصيام أركان الاسلام ومبانيه العظام هي عند الشيعة بمعنى الأئمة في القرآن ، فيروون عن أبي عبد الله : نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل ، ونحن الزكاة ، ونحن الصيام ، ونحن الحج . أقول : ليس هذا إنكارا لإرادة المعاني المعلومة المعهودة للصلاة والزكاة والحج والصيام التي يعرفها كل أحد في القرآن ، بل مع تثبيت تلك المعاني لهذه الألفاظ في القرآن الكريم ، فإن لها في آيات القرآن - مضافا إلى تلك المعاني - معنى باطنيا أيضا . وقد بينا في التعاليق السابقة أن كلام الله سبحانه وتعالى يمكن أن يكون له معان متعددة غير معناه الظاهر أيضا ، ولا يستلزم إثباتها نفي المعنى الظاهر منها ، وتكون إرادته تعالى قد تعلقت بها وبمعناه الظاهر منها كليهما . وقال في ص 179 : بل إن الدين كله هو عندهم ولاية علي ، ويروون عن جعفر الصادق في تفسير قوله تعالى : ( إن الله اصطفى لكم الدين ) ( 1 ) ، قال : ولاية علي رضي الله عنه . أقول : ولاية علي عليه السلام لا تنفك عن معرفة الله وتوحيده ونبوة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن معنى ولاية علي وصايته للنبي الأكرم في أمر نبوته ، فهي فرع عن تلك النبوة ، والنبوة فرع معرفة الله وتوحيده . وقال في ص 180 :
--> ( 1 ) البقرة 2 : 132 .