الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
21
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ( 1 ) . وقال في ص 150 : المسألة الأولى : اعتقادهم بأن للقرآن معانيا باطنة تخالف الظاهر . إلى أن قال : جاء في أصول الكافي عن محمد بن منصور ، قال : سألت عبدا صالحا عن قول الله عز وجل ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ( 2 ) ؟ قال : فقال : إن القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الجور ، وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الحق . تقرر هذه الرواية الواردة في أصح كتبهم الأربعة مبدءا : أن للقرآن معانيا باطنة تخالف الظاهر مخالفة تامة . . . وهو محاولة لتغيير دين الاسلام من أساسه ودعوة إلى التحلل والإباحية ؟ ! أقول : المذكور في هذا الحديث أن القرآن له ظهر وبطن ، فيدل على أن للقرآن معانيا باطنة كما أن له معانيا ظاهرة ، وأما أن المعنى الباطني يخالف المعنى الظاهري وينافيه فلا ، فما حرم الله في القرآن من أفعال العباد حرام واقعا ، وما أحل الله في القرآن منها حلال واقعا . ولا ينافيه أن لهذه الآيات معانيا أخرى أيضا ، فليس هذا الحديث دعوة إلى التحلل والإباحية كما يوهمه كلام المصنف . وقال في ص 151 : عقد صاحب البحار بابا بهذا العنوان إن للقرآن ظهرا وبطنا ، وقد ذكر في هذا الباب ( 84 ) رواية ، وقال في صدر الباب : ونورد هاهنا مختصرا من بعضها .
--> ( 1 ) سبق تخريجه ص 16 . ( 2 ) الأعراف 7 : 33 .