الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

208

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وما الفرق بين ما انفردت به الشيعة من المذاهب التي لا موافق لهم فيها وبين ما انفرد به أبو حنيفة أو الشافعي من المذاهب التي لا موافق لهم فيها ؟ . . . الخ . وقال فيها أيضا : وقد سجلها ابن الجوزي . . . بقوله : ولقد وضعت الرافضة كتابا في الفقه وسموه مذهب الإمامية ، وذكروا فيه ما يخرق إجماع المسلمين . أقول : المسألة إذا خالف فيها الامامية لا يصدق أن عليها إجماع المسلمين ، ولا يخفى أن دليل الامامية في المسائل الفقهية هو النصوص الواردة عن الأئمة المعصومين من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الذين أودع رسول الله عندهم الأحكام الإلهية ، وأرجع أمته إليهم ، كما بيناه فيما مر ، بخلاف فقهاء أهل السنة ، فإنهم استندوا في إثبات الأحكام الإلهية إلى القياس والاستحسان من عند أنفسم . روى في الكافي 1 : 57 - 58 بسنده عن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده ، إن الجامعة لم تدع لاحد كلاما ، فيها علم الحلال والحرام . إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا ، إن دين الله لا يصاب بالقياس . وقال في ص 358 : ويعتقدون - كما مر - أنه لا فرق بين ما يروونه عن النبي أو عن أحد أئمتهم . أقول : دليلهم على ذلك إعلام رسول الله كونهم حجة على أمته