الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

181

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

قالوا : خرج التوقيع إلى الحسن السمري . . . وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ، فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مضر . أقول : المراد من مشاهدته أن يراه أحد ويعرفه ، لا مجرد رؤيته من دون أن يعرفه ، كما يدل عليه ما رواه النعماني في الغيبة بالسند عن الصادق عليه السلام في حديث قال : صاحب هذا الامر يتردد بينهم ، ويمشي في أسواقهم ، ويطأ فرشهم ، ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرفهم نفسه ، كما أذن ليوسف حتى قال له إخوته : ( أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف ) ( 1 ) ( 2 ) . وما رواه في كمال الدين عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن عثمان العمري ، قال : سمعته يقول : والله إن صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم ، ويرونه ولا يعرفونه ( 3 ) . وقال في ص 341 : ويفسر شيخهم النوري الطبرسي نص الكافي الذي يقول : لابد لصاحب هذا الامر من غيبة ، ولابد له في غيبته من عزلة ، وما بثلاثين من وحشة ، بأنه في كل عصر يوجد ثلاثون مؤمنا وليا يتشرفون بلقائه . أقول : ليس المراد من الغيبة هو الحياة وحده طول السنين من دون خادم يخدمه ولا مصاحب يصاحبه ، فلا بأس أن يكون له ثلاثون وليا يخصونه بالمصاحبة ، لا يعاشرون الناس ولا أحد يعرفهم .

--> ( 1 ) يوسف 12 : 90 . ( 2 ) الغيبة للنعماني : 163 / 4 . ( 3 ) كمال الدين : 440 / 8 ، أورده عنه في بحار الأنوار 52 : 152 / 4 .