الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
14
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
بالضرورة . أقول : ابتغى علم القرآن عند غير علي ، أي : عند أحد من الناس غير علي عليه السلام ، فإنه باب علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما سيأتي بيانه منا في التعليقتين الآتيتين . ومن الواضح أنه لو علم معنى آية من آية أخرى لا يصدق عليه أنه ابتغى العلم عند غير علي عليه السلام ، وكذا لو علمه من كلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقال في ص 139 : أما النص الثالث فهو يدعي أن القرآن لم يخاطب به سوى الأئمة ، ومن هنا فلا يعرف القرآن سواهم . أقول : النص الثالث هو ما نقله ص 133 ثالثا قال أبو جعفر عليه السلام : إنما يعرف القرآن من خوطب به . فإن من خوطب بالقرآن هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو العالم بالقرآن ، وقد قال في النص المأثور عنه من طرق أهل السنة : أنا مدينة العلم وعلي بابها ( 1 ) ، فلقد ورثه من علي والحسن والحسين وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام واحدا بعد واحد . وقال في ص 139 : النص الرابع يبين أن وظيفة الناس - سوى الأئمة الاثني عشر - هو قراءة القرآن فقط ، ولا يجوز لاحد أن يتولى منصب تفسير القرآن حتى ولا رسول الله ، لان وظيفته بيان شأن ذلك الرجل . أقول : النص الرابع ما أورده رابعا في ص 134 : إنما على الناس أن يقرأوا القرآن كما أنزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا .
--> ( 1 ) انظر : سنن الترمذي 5 : 637 / 3723 ، المعجم الكبير للطبراني 11 : 65 / 11061 ، مستدرك الحاكم 3 : 127 ، وتاريخ ابن عساكر 42 : 379 .