البخاري

170

صحيح البخاري

أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال إن هذا لعلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية قال أبو بكر فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الاسلام من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة وقال ابن عمر رضي الله عنهما السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا وكان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة فقلت لنافع أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني قال لا إلا أن يزاحم على الركن فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سألنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل طاف بالبيت في عمرة ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين فطاف بين الصفا والمروة سبعا لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وسألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقال لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة حدثنا المكي بن إبراهيم عن ابن جريج قال أخبرني