الحاج حسين الشاكري
96
الأعلام من الصحابة والتابعين
وهذه الرواية تؤكد أن معاوية كان يدرك مدى الفائدة التي سيجنيها من مقتل عثمان على الثوار ، وأنه كان يساعد على قتله بواسطة مروان بن الحكم وغيره ممن كانوا يسيرون عثمان كما يريدون ، ويعملون على تأزم الموقف وتعقيده . ودليل آخر لما استنجد عثمان بمعاوية جهز جيشا كبيرا وأمر قائده أن ينزل بالقرب من المدينة وأن لا يدخلها أبدا مهما كانت الأمور وخيمة وقال له بالحرف الواحد : لا تقول يرى الشاهد ما لا يراه الغائب ، فإني هنا أرى وأسمع ، حتى قتل عثمان ، ولما قتل أرسل الأمويون بأقصى سرعة قميص عثمان ، وأصابع زوجته نائلة بنت القرافصة إلى معاوية بالشام ، ليرفعها على المنبر ، ويعلن للشاميين ، قوله : لقد قتل إمامكم مظلوما ، وراح يطالب بدمه من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فكان هذا القميص من أبرز الأسباب التي أوصلت معاوية إلى الحكم والخلافة ، ولم يحدث التاريخ عن قميص اشترك في تأسيس دولة كما حدث لقميص عثمان بن عفان ، وأصبح يضرب به المثل .