الحاج حسين الشاكري
89
الأعلام من الصحابة والتابعين
محمد بن علقمة بن الأسود النخعي قال : خرجت في رهط أريد الحج ، منهم مالك بن الحارث الأشتر ، وعبد الله بن الفضيل التميمي ، وحجر بن عدي ، ورفاعة بن شداد البجلي ، حتى قدمنا الربذة فإذا امرأة على قارعة الطريق تقول : يا عباد الله المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد هلك غريبا ليس لي أحد يعينني عليه ، قال : فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا الله على ما ساق إلينا ، واسترجعنا على عظيم المصيبة ، ثم أقبلنا معها فجهزناه وتنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسواء . ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ثم قدمنا مالك الأشتر فصلى بنا عليه ثم دفناه ، فقام الأشتر على قبره ، وقال : اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدك في العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، ولم يغير ولم يبدل ، لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه وقلبه ، حتى جفي ، وحرم ، واحتقر . ثم مات وحيدا غريبا .