الحاج حسين الشاكري
85
الأعلام من الصحابة والتابعين
فأقبلوا معا على تجهيزه ، وتعاونوا على غسله ، وتكفينه ، حتى فرغوا منه ، تقدم كبيرهم وهو مالك الأشتر فصلى عليه ، ثم واروه وسووا عليه التراب . فقام مالك الأشتر على قبره وقال : اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدك في العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، ولم يغير ولم يبدل ، لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه وقلبه حتى جفي ، ونفي ، وحرم [ وحقر ] ، ثم مات وحيدا غريبا . اللهم فاقصم من حرمه ونفاه من مهاجره وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم رفعوا جميعا أيديهم بالتأمين على دعائه ، والترحم عليه . وحملوا معهم زوجته - أو - ابنته إلى المدينة وسلموها إلى الإمام علي ( عليه السلام ) . انتهت قصة حياة هذا البطل المغوار الذي ما أخذته في الله ولا في رسوله لومة لائم ، وجاهد الكفار والمشركين والمنافقين والمنحرفين بكل ما يملك من عزم وقوة ،