الحاج حسين الشاكري
55
الأعلام من الصحابة والتابعين
والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) * . فرفع مروان بن الحكم إلى عثمان ، فأرسل إلى أبي ذر ، ينهاه عما بلغه . فقال أبو ذر : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب الله . وعيب من ترك أمر الله ؟ فوالله ، لئن أرضي الله بسخط عثمان ، أحب إلي وخير لي من أن أسخط الله برضاه ، فغضب عثمان وتصابر . إقامة أبي ذر في بلاد الشام حين نستعرض سيرة الصحابي الجليل أبي ذر في كتب التاريخ وغيرها ، نجد أنفسنا أمام صورة غير واضحة المعالم . فنجد الغموض يكتنف حياته كما اكتنف حياة بعض الشخصيات المماثلة له ، ولعل مرد ذلك يعود إلى نوع من التعتيم الإعلامي ، الذي فرضته السلطات الحاكمة حينذاك . فمثلا تجد بعض المؤرخين ، كالطبري ، وابن الأثير ،