الحاج حسين الشاكري
53
الأعلام من الصحابة والتابعين
أني لا أقدر على قليل ولا كثير ، وقد أصبحت غنيا بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعترته الهادين المهديين الراضين المرضيين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول إنه لقبيح بالشيخ أن يكون كذابا فرداها عليه وأعلماه أنه يقول لا حاجة لي فيها ، وفيما عنده حتى ألقى الله ربي فيكون هو الحاكم فيما بيني وبينه . لقد كان أبو ذر ( رحمه الله ) لا تأخذه في الله لومة لائم ، وكان لا يملك إلا حصيرة من سعف النخل ، يجلس وينام ويصلي عليها ويضع طعامه تحتها ، وهو رغيف من خبز الشعير . وبعث إليه مسلمة الفهري بمائتي دينار فردها وقال : أما وجدت أهون عليك مني ، حين تبعث إلي بمال ؟ جاء في رواية البلاذري : قال عثمان يوما : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال ؟ فإذا أيسر قضى ؟ قال كعب الأحبار : لا بأس بذلك . فقال أبو ذر وكان حاضرا ، يا ابن اليهوديين ،