الحاج حسين الشاكري

124

الأعلام من الصحابة والتابعين

فاجمعني وإياه غدا في دارك دار السلام ، وأرضه ، من هذه الدنيا باليسير ، واجعله لأنعمك من الشاكرين . ثم قال : استودعك الله يا هرم وأقرأ عليك السلام ، انظر ! لا تطلبني بعد هذا اليوم ولا تسأل عني ، ولكن اذكرني بقلبك وادع لي ، فإني أذكرك بقلبي وأدعو لك إن شاء الله تعالى ، خذ أنت ههنا وآخذ أنا ههنا . قال هرم : فطلبت أن يدعني أن أمشي معه ساعة فأبى ، ففارقته وأنا أبكي ، وجعلت أنظر في قفاه حتى دخل بعض أزقة الكوفة . قال : ثم إني طلبته بعد ذلك وسألته عن ذلك فما أعطاني أحد خبره ، قال هرم : ولا أعلم أنه أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في منامي مرة أو مرتين ، حتى إذا تحرك علي ( عليه السلام ) بالكوفة وعزم على المسير إلى معاوية أقبل إليه أويس القرني ، فسلم عليه وخرج معه [ إلى ] صفين ، فقتل هنالك في رجالة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .