الحاج حسين الشاكري
12
الأعلام من الصحابة والتابعين
إن الشجاعة والجرأة ، موهبة يتمتع بها أغلب عظماء الإنسانية ، فهي سجية في نفسه ولا تقبل التكلف ، كما هي صفة كريمة مميزة بذاتها في نفس بطلنا المغوار ، أبي ذر الغفاري . وكلما ازداد غوصا في أغوار الدين الحنيف ، ازداد إيمانه عمقا في نفسه وصلابة ، وازداد شجاعة وإقداما ، ومنحه إيمانه زخما لا تدرك حدوده ، فكان فارسا من فرسان الإسلام وبطلا من أبطالهم . كان أبو ذر متألها في الجاهلية ومتحنفا ، ويقول : لا إله إلا الله وما كان يعبد الأصنام ، فمر به رجل من أهل مكة ، بعد مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أبا ذر ، أن رجلا بمكة يقول [ بمقالتك ] ويزعم أنه نبي . إسلامه حين تناهى إلى سمع أبي ذر ، نبأ ظهور النبي ( صلى الله عليه وآله ) في