ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

399

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السّلام أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فرده عنها سلط الله عليه شجاعا في قبره ينهش من أصابعه هشام عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه قال نعم قال من أشد ما فرض الله على خلقه إنصافك الناس من نفسك ومواساتك أخاك المسلم في مالك وذكرك الله كثيرا أما إني لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وإن كان منه ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم فإن كان طاعة عمل بها وإن كان معصية تركها . ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كمال المؤمن في ثلاثة خصال التفقه في دينه والصبر على النائبة والتقدير في المعيشة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء وليخفف الرداء وليقل غشيان النساء الحسين عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل فبينا هو يصلي وهو في عبادته إذ بصر بغلامين صبيين قد أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه فأقبل على ما هو فيه من العبادة ولم ينههما عن ذلك فأوحى الله إلى الأرض أن سيخي بعبدي فساخت به الأرض فهو يهوي في الدردور ( 1 ) أبد الآبدين ودهر الداهرين . الحسين عن أبي عبد الله عليه السّلام قال سمعته يقول إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرع إلى الله ويتعبد قال فقال أحد الملكين للآخر إني أعاود ربي في هذا الرجل وقال الآخر بل أمضي لما أمرت ولا أعاود ربي فيما قد أمرني قال فعاود الآخر ربه في ذلك فأوحى الله تعالى إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره أن أهلكه معهم فقد حل به معهم سخطي إن هذا لم يتغير وجهه قط غضبا والملك الذي عاود ربه فيما أمر سخط الله عليه فاهبط في جزيرة فهو حتى الساعة ساخط عليه ربه الحسين عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ما من مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن إلا حرم الله وجهه على النار ولم يمسه قتر ولا ذلة يوم القيامة وأيما مؤمن بخل بجاهه على أخيه

--> ( 1 ) الدردور بالضم : الماء الوسيع الذي يدور فيخاف منه الغرق وكان المراد هنا عمق الأرض .