ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

395

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال لقي ملك رجلا على باب دار كان ربها غائبا فقال له الملك ما جاء بك إلى هذه الدار فقال أخ لي أردت زيارته قال أرحم ماسة بينك وبينه أم نزعتك إليه حاجة قال ما بيننا رحم ماسة أقرب من رحم الإسلام ما نزعني إليه حاجة ولكن زرته في الله رب العالمين قال فأبشر فإني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول لك إياي قصدت وما عندي أردت بصنعك فقد أوجبت لك الجنة وعافيتك من غضبي والنار حيث أتيته . وعنه عليه السّلام أنه قال من أدى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة . وعنه عليه السّلام قال في ابن آدم ثلاث مائة وستون عرقا منها مائة وثمانون متحركة ومائة وثمانون ساكنة فلو سكن المتحرك لم يبق الإنسان ولو تحرك الساكن لهلك الإنسان . وكان صلّى الله عليه وآله وسلّم في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول الحمد لله رب العالمين كثيرا طيبا على كل حال يقولها ثلاث مائة وستين مرة شكراً . وعنه عليه السّلام أنه قال من أفضل الأعمال عند الله عز وجل إبراد الأكباد الحارة وإشباع الأكباد الجائعة والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد بات شبعان وأخوه جائع أو قال وجاره جائع ( 1 ) . وعنه عليه السّلام ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الإيمان الذي إذا رضي لم يدخله في الباطل وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له محمد بن سلام الجمحي قال حدثني يونس بن حبيب النحوي وكان عثمانيا قال قلت للخليل بن أحمد أريد أن أسألك عن مسألة تكتمها علي قال قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال فتكتمه أنت أيضا قال قلت نعم أيام حياتك قال سل قلت ما بال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كانوا كأنهم كلهم بنو أم واحدة وعلي بن أبي طالب عليه السلام

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ لا يؤمن بي عبد مؤمن يبيت وهو شبعان وأخوه أو قال جاره المسلم جايع ] .