ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
384
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
يا أبا ذر سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه من معاصي الله وحرمة ماله كحرمة دمه قلت يا رسول الله وما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قلت يا رسول الله فمن كان فيه ذلك الذي ذكرته قال اعلم أنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإن ذكرته بما ليس فيه فقد بهته . يا أبا ذر من ذب عن أخيه المسلم المؤمن الغيبة كان حقا على الله جل ثناؤه أن يعتقه من النار . يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عز وجل في الدنيا والآخرة وإن خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والآخرة . يا أبا ذر لا يدخل الجنة قتات قلت يا رسول الله وما القتات قال النمام . يا أبا ذر صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الآخرة . يا أبا ذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو لسانين في النار . يا أبا ذر المجالس بالأمانة وإفشاؤك سر أخيك خيانة فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العشيرة . يا أبا ذر تعرض أعمال أهل الدنيا على الله عز وجل من الجمعة إلى الجمعة وفي كل يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا أعمال هذين حتى يصطلحا . يا أبا ذر إياك وهجران أخيك فإن العمل لا يتقبل مع الهجران فإن كنت لا بد فاعلا فلا هجرة أكثر من ثلاثة أيام كملا فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به . يا أبا ذر من أحب أن يمثل له ( 1 ) الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار . يا أبا ذر من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك فقال رجل يا رسول الله ليعجبني الجمال حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن فهل يرهب ذلك علي قال كيف تجد قلبك قال أجده عارفا للحق مطمئنا
--> ( 1 ) مثل بين يديه مثولا من باب شرف : قام منتصبا .