ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
621
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
إلى أهل العراق وسوء صنيعهم إليه حتى ليخيل إلي وإلى السامع أنه صادق . في تأويل قوله تعالى « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ » قيل : ما زالوا يتباهون بالكثرة والعزة حتى صاروا من أهل القبور . وقيل في قوله تعالى « لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ » المعنى إنكم لو تحققتم وتيقنتم أنكم ترون الجحيم وإنكم إذا عصيتم وكفرتم عوقبتم لشغلكم ذلكم عن طلب التكاثر في الأموال والدنيا . قال إبراهيم بن عبد الله بن الحسن لأبيه ما شعر كثير عندي كما يصف الناس قال أبوه إنك لم تضع كثيرا وإنما تضع بهذا نفسك . كان الشيخ أبو عبد الله محمد بن النعمان رضي الله عنه من أهل عكبراء من موضع يعرف بسويقة بن البصري وانحدر مع أبيه إلى بغداد وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف بجعل بدرب رياح ثم قرأ من بعده على أبي ياسر غلام أبي الحبيش بباب خراسان فقال له أبو ياسر لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني الكلام وتستفيد منه فقال ما أعرفه ولا لي به أنس فأرسل معي من يدلني عليه قال ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني إليه فدخلت عليه والمجلس غاص بأهله وقعدت حيث انتهى بي المجلس وكلما خف الناس قربت منه فدخل إليه داخل فقال بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك وهو من أهل البصرة فقال أهو من أهل العلم فقال غلام لا أعلم إلا أنه يؤثر الحضور بمجلسك فأذن له فدخل عليه فأكرمه وطال الحديث بينهما فقال الرجل لعلي بن عيسى ما تقول في يوم الغدير والغار فقال أما خبر الغار فدراية وأما خبر الغدير فرواية والرواية لا توجب ما توجب الدراية قال فانصرف البصري ولم يجر جوابا يورد إليه ( 4 ) . قال المفيد رضي الله عنه فتقدمت فقلت أيها الشيخ مسألة فقال هات مسألتك فقلت ما تقول فيمن قاتل الإمام العادل فقال يكون كافرا ثم استدرك فقال فاسقا فقلت ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال إمام قلت فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير قال تابا قلت أما خبر الجمل فدراية وأما خبر التوبة فرواية فقال لي أكنت حاضرا وقد سألني البصري فقلت نعم قال رواية برواية ودراية بدراية قال بمن
--> ( 1 ) بعض النسخ [ يورد البينة ] .