ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

611

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

قال : فما مضت الأيام حتى كان من أمر إسماعيل ما كان . من علامات الخذلان أن يستقبح المرء ما كان عنده حسنا ويستحسن ما كان عنده قبيحا . ابن عمير قال قال رسول الله عليه السّلام إذا عملت الخطيئة في أرض فمن أنكرها كان كمن غاب عنها ومن رضيها كان كمن شهدها . قال بعض العلماء قد ثبت بالدليل العقلي والسمعي أن الراضي بفعل المحسن شريك له في إحسانه والراضي بفعل المسئ شريك له في إساءته من جهة المدح والذم والأجر والإثم وقد ذم الله تعالى في كتابه من كان من اليهود في عصر نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم بإضافته قتل أنبيائه إليهم وإن كان المباشر لذلك من تقدم من آبائهم لرضاهم به وموافقتهم إياهم في دينونتهم وما ( 1 ) ظلموا فيه وكفروا بفعله وإنما رضوا بارتكابه ( 2 ) . عن بعض الحكماء جعل الله خزائن نعمته عرضة ( 3 ) لمؤمليه وجعل مفاتيحها صدق نية راجية . لبعضهم حسبي من خزائن عطاياه مفتوحة لمؤمليه وجعل مفاتيحها صحة الطمع فيه . شعر : أفوض ما تضيق به الصدور * إلى من لا تغالبه الأمور قيل : إنه رفع إلى الخليفة المعتضد أن طائفة من الناس يجتمعون بباب الطاق ويجلسون في دكان رجل تبان ويخوضون في الفضول والأراجيف وفنون من الأحاديث وفيهم قوم سراة وكتاب وأهل بيوتات سوى من يسترق السمع منهم من زامة الناس ( 4 )

--> ( 1 ) بعض النسخ [ بما ] . ( 2 ) بعض النسخ [ وإنما عصوا بارتكابه ] . ( 3 ) بعض النسخ [ عرصة ] بالصاد المهملة . ( 4 ) بعض النسخ [ وأمة الناس ] وقيل أنه بمعنى عامة الناس . والزامة واحد الزامات وهي الفرق من الناس .