ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
340
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
ألق الجميع في هاون التوبة ثم أسحقه بدستج التقوى ثم ألقه في طنجير ( 1 ) التوفيق وصب عليه من ماء الخوف وأوقد تحته نار المحبة وحركه بإصطام ( 2 ) العصمة حتى يرغي ( 3 ) ثم أفرغه في جام الرضا وروحه بمروحة الحمد حتى يبرد ثم أفرغه في قدح المناجاة ثم أمزجه بماء التوكل وحركه بملعقة الاستغفار ثم اشربه وتمضمض بماء الورع فإن أنت فعلت هذا فإنك لا تعود إلى معصية أبدا . المفضل بن عمر الجعفي قال دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقال لي من صحبك فقلت رجل من إخواني قال فما فعل فقلت منذ دخلت المدينة لم أعرف مكانه فقال لي أما علمت أن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة عنه عليه السّلام قال من صحب أخاه المؤمن في طريق فتقدمه فيه بقدر ما يغيب عن بصره فقد أشاط دمه ( 4 ) وأعان عليه . وعنه عن أبي جعفر صلّى الله عليه وآله وسلّم قال سمعته يقول إذا بلغ الغلام له ثلاث سنين يقال له سبع مرات قل لا إله إلا الله ويترك ثم يقال له حين يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرين يوما قل محمد رسول الله سبع مرات ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له سبع مرات قل صلى الله على محمد وآله ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له أيما يمينك وأيما شمالك فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة وقيل له اسجد ثم يترك حتى يتم له ست سنين فإذا تمت له ست سنين صلى وعلم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين فإذا تمت له قيل له اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له صل ثم يترك حتى يصير له تسع سنين فإذا تمت علم الصوم وضرب عليه وأمر بالصلاة وضرب عليها فإذا علم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه . وعن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من الله إلا بعدا . قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم خمس لا جناح على من قتلهن في حل أو حرم الحية والعقرب ،
--> ( 1 ) طنجير بكسر الطاء وسكون النون وعاء يطبخ فيه الخبيص ونحوه وبالفارسية « پاتيلچه ما هي تابه » . ( 2 ) اصطام بالفارسية « ملاقه . كفچه » . ( 3 ) من الرغوة . ( 4 ) أشاط السلطان دمه وبدمه : عرضه للقتل وأهدر دمه .