ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

535

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم ما فوق الإزار وخف الحر ( 1 ) وظل الحائط وجرة الماء فضل يحاسب عليه يوم القيامة . عن عائشة قالت قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن سرك اللحوق بي فإياك ومخالطة الأغنياء ولا تجمعي طعاما لشهر ولا تستبدلي ثوبا حتى ترقعيه . قال بعضهم المؤمن يتزود والكافر يتمتع . وقال يا ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا وارض بما قسم الله لك تكن غنيا وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما وصاحب الناس بما تحب أن يصاحبوك تكن منصفا إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ويأملون بعيدا أصبح جمعهم بورا ومساكنهم قبورا يا ابن آدم إنك مرتهن بعملك المعروض على ربك فخذ مما في يديك لما بين يديك فإن الموت يأتيك ( 2 ) يا ابن آدم طأ الأرض بقدميك فإنها عن قليل قبرك إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك . وذكر الفقهاء لبعضهم فقال إنما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة البصير بالدين المتمسك بالإسلام . وقال بعضهم أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا . من كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ألا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية في الآخرة ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ورب مهين لنفسه وهو لها مكرم ألا رب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا . وقال الحسن البصري لقد أدركت أقواما كانوا فيما أحل الله لهم أزهد منكم فيما حرم الله عليكم وإنهم كانوا من حسناتهم أن ترد عليهم أخوف منكم على سيئاتكم أن توبقكم كانوا إذا جنهم الليل قياما على أطرافهم يفترشون وجوههم تجري دموعهم على خدودهم يناجون الذي خلقهم في فكاك رقابهم إذا عملوا السيئة أحزنتهم وسألوا الله أن يغفرها لهم وإذا عملوا الحسنة دأبوا في شكرها وسألوا الله أن يقبلها والله ما سلموا مع ذلك من الذنوب ولا نجوا إلا بالمغفرة

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ خلف الحبر ] وبعضها [ حلف الخبز ] وعن بعضها [ حرف الخبز ] وبعضها [ خلف الخبز ] وما أثبتناه من نسختنا المخطوطة هو الأنسب أي ما يدفع الحر من الخف . ( 2 ) في بعض النسخ [ فعند الموت يأتيك الخير ] .