ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
507
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
لا أفخر ولكن أحمدك على عظيم نعمائك علي . وعن أبي عبد الله قال ما يقدم المؤمن على الله عز وجل بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله من أن يسع الناس بخلقه . وعنه عليه السّلام إذا خالطك ( 1 ) الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس إلا كانت يدك العليا عليه فافعل فإن العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ويكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم . وعنه عليه السّلام قال ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له الجنة الإنفاق من إقتار والبشر لجميع العالم والإنصاف من نفسه . ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت له ما حد حسن الخلق قال تلين جناحك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن . بعض الحكماء إنما العلم أن تبتغي إلى ما قد علمته من العلم زيادة أن تركك ابتغاء الزيادة تنقص فيما قد علمت وإنما يحمل المقصر على ترك الزيادة في علمه قلة انتفاعه بما قد علم ولو استعمل ما يعلم لرغب فيما لا يعلم الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر عمرو بن أبي المقدام قال قال لي أبو جعفر عليه السّلام في أول دخلة دخلت عليه تعلموا الصدق قبل الحديث حسن الصيقل قال قال أبو عبد الله عليه السّلام الحياء والعفاف والعي أعني عي اللسان لا عي القلب من الإيمان وعن أحدهما عليه السّلام الحياء والإيمان مقرونان فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه عن أبي جعفر عليه السّلام قال الندامة على العفو أيسر من الندامة على العقوبة عن مغيث قال كان أبو الحسن موسى عليه السّلام في حائط له يصرم ( 2 ) فنظرت إلى غلام له قد
--> ( 1 ) بعض النسخ [ إن خالطت ] . ( 2 ) يصرم أي يقطع الثمرة عن الشجر .