ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

505

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

قال جابر : فقلت : يا ابن رسول الله ما نعرف أحدا اليوم بهذه الصفة فقال يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول أحب عليا وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالا فلو قال إني أحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ورسول الله خير من علي عليه السّلام ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ليس بين الله وبين أحد قرابة أحب العباد إلى الله أتقاهم وأعملهم بطاعة الله يا جابر والله ما يتقرب إلى الله عز وجل إلا بالطاعة ما معنا براءة من النار ولا على الله لأحد من حجة ومن كان لله مطيعا فهو لنا ولي ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو ما ينال ولايتنا إلا بالعمل والورع . كان علي عليه السّلام يقول لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل . عن مفضل بن عمر قال كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فذكرنا الأعمال فقلت أنا ما أضعف عملي فقال مه استغفر الله ثم قال إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى قلت كيف يكون كثير بلا تقوى قال نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطأ رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه ( 1 ) ، ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت له إني لا ألقاك إلا في السنين فأخبرني بشيء آخذ به فقال أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه حنان بن سدير قال قال أبو الصباح الكناني لأبي عبد الله ما نلقى من الناس فيك فقال أبو عبد الله عليه السّلام وما تلقى من الناس في فقال لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول جعفري خبيث فقال يعيركم الناس بي فقال له أبو الصباح نعم قال فما أقل والله من يتبع جعفرا منكم إنما أصحابي من اشتد ورعه وعمل لخالقه ورجا ثوابه هؤلاء أصحابي عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال الله عز وجل ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس عبد الله بن علي عن أبي الحسن الأول قال كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول ليس من

--> ( 1 ) في المخطوطة [ فهذا العمل بلا تقوى ] .