ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

481

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

يزهر كما يزهر ( 1 ) المصباح . عن الجعفري قال سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول ما لي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب قال إنه خالي قال فإنه يقول في الله قولا عظيما يصف الله ولا يوصف فإما جلست معه وتركتنا وإما جلست معنا وتركته فقال هو يقول ما شاء أي شيء علي منه إذا لم أقل ما يقول قال أبو الحسن أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى عليه السّلام وكان أبوه من أصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون موسى تخلف عنه ليعطف أباه ليلحقه بموسى فمضى أبوه وهو يراغمه ( 2 ) حتى بلغا طرفي البحر ( 3 ) فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال هو في رحمة الله ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال لا تصاحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الله كواحد منهم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المرء على دين خليله وقرينه . وعنه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وناهبوهم ( 4 ) كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام وتحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات وترفع لكم بها الدرجات في الآخرة . محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر يقول يحشر العبد وما هو بذي دم فيرفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له هذا سهمك من دم فلان فيقول يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما فيقول بل سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتل عمد

--> ( 1 ) بعض النسخ ] يزهو ] في الموضعين . ( 2 ) يراغمه أي يخالفه ويفارقه على رغم منه وكراهة . ( 3 ) بعض النسخ [ طرق البحر ] . ( 4 ) ناهب القوم فلانا : تناولوه بكلامهم . وناهبه : بآراء في العدو . وفي بعض النسخ [ باهتوهم ] .