ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

474

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

وعنه عليه السّلام من لم يغتب أحدا نصره الله في الدنيا والآخرة أما نصرته في الدنيا فليس أحد يتناوله إلا كانت الملائكة تكيدهم عنه وأما نصرته في الآخرة فيغفر له قبيح ما صنع ويتقبل منه أحسن ما عمل . وعنه عليه السّلام لا تضربن أدبا فوق ثلاث فإنك إن فعلت ( 1 ) فهو قصاص يوم القيامة . وعنه عليه السّلام أدب صغار أهل بيتك بلسانك على الصلاة والطهور فإذا بلغوا عشر سنين فاضرب ولا تجاوز ثلاثا . وعنه عليه السّلام إن استطعت أن لا يكون لأحد من الظالمين عندك يد ولا لسان فكن فإني أحب ذلك . وعنه عليه السّلام إن ظلمك إنسان فلا تشكه ولا تجاوبه فتكون أنت وهو سواء . وعنه عليه السّلام إن عيرك أخوك المسلم بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه يكون لك أجرا وعليه إثم اسمع الخير تؤجر وعنه عليه السّلام يا ابن مسعود إياك وسكر الخطيئة فإن للدنيا والخطيئة سكر كسكر الشراب . وعنه يا ابن مسعود إياك أن تدع طاعة الله وتركب معصيته شفقة على أهلك وولدك لأن الله تعالى قال في كتابه « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً ( 2 ) » . عن الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين قال جاء الفقراء إلى رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالوا يا رسول الله إن للأغنياء ما يعتقون وليس لنا ولهم ما يحجون وليس لنا ولهم ما يتصدقون وليس لنا ولهم ما يجاهدون وليس لنا ولهم ما يزكون وليس لنا فقال عليه السّلام من كبر الله تبارك اسمه مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة ومن سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان ( 3 ) مأة فرس في سبيل الله

--> ( 1 ) بعض النسخ [ إن زدت ] . ( 2 ) سورة لقمان آية 33 . ( 3 ) حملان بالضم كقربان : مصدر حمل الشيء حملا من باب ضرب : رفعه محمولا . ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة . اسم لأجرة ما يحمل .