ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

442

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

على نفسه فملكها خيركم من عرف سرعة رحلته فتزود لها خيركم من ذكركم بالله رؤيته خيركم من زادكم في علمكم منطقه خيركم من دعاكم إلى فعل الخير خيركم من يرضى بالفقر حرفة وأعرض عن الدنيا نزاهة وعفة خيركم المبرأ من العيوب خيركم المتنزهون عن المعاصي والذنوب خير أعمالكم ما أصلحتم به المعاد خير العمل أدومه وإن قل خير الإخوان المساعد على أعمال الآخرة خير أمتي أزهدهم في الدنيا وأرغبهم في الآخرة خير إخوانكم من أهدى إليكم عيوبكم خير الاستغفار عند الله الإقلاع والندم خير عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر لعبادة الله خير إخوانك من أعانك على طاعة الله وصدك عن معاصيه وأمرك برضاه خير أمتي فيما نبأني ( 1 ) الملأ الأعلى قوم يستبشرون جهرا من سعة رحمة ربهم ويبكون سرا من أليم عقوبته خير المسلمين من كثرت قناعته وحسنت عبادته وكان همه لآخرته خير مال المسلم غنم يتبع بها شعب الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن خير الأصحاب من قل شقاقه وكثر وفاقه خير أمتي من هدم شبابه في طاعة الله وفطم نفسه عن لذات الدنيا وتوله ( 2 ) بالآخرة إن جزاءه على الله أعلى مراتب الجنة خير العباد عند الله أكثرهم توكلا عليه وتسليما إليه خير أمتي الذين لم يوسع عليهم حتى يبطروا ولم يضيق عليهم حتى يسألوا خير أمتي من إذا سفه عليهم احتملوا وإذا جني عليهم غفروا وإذا أوذوا صبروا . داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر عليه السّلام قال ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وبإسناده قال قال أبو جعفر عليه السّلام بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . عبد الله بن محمد بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال إن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال يا رسول الله أخبرني ما أفضل الإسلام فقال الإيمان بالله فقال :

--> ( 1 ) بعض النسخ [ فيما يثنى في الملاء الأعلى ] . ( 2 ) التوله التحير من شدة الوجد وكذا الوله ويصرف من بابي ضرب وعلم وله يله ويوله ولها وفي بعض النسخ [ ونوله بالآخرة ] يقال : نولك أن تفعل كذا أي حقك وما ينبغي لك .